المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ××استفسااار××يا أستاذ عبدالله هبيلي××


Al general
13-01-2008, 12:43 AM
أستاذي الفاضل عبدالله هبيلي تحية عطرة وبعد:
لدي استفسار بسيط وهو (( صدر نظام الاجراءات الجزائية ،،فهل هنالك نظام للاجراءات المدنية؟؟
امل ان تدلني ان امكن على المراجع المختصة بذلك والأوامر السامية الصادرة بتنظيم الاجراءات المدنية في التعامل بين الادارات الخدمية والأمنية ؟

التساؤل الاخر استاذي الفاضل ( هل الحقوق الخاصة تسقط بالتقادم ؟؟)

اسف على الاطالة استاذ عبدالله ولك احترامي وتقديري

عبدالله هبيلي
13-01-2008, 08:54 PM
أستاذي الفاضل عبدالله هبيلي تحية عطرة وبعد:
لدي استفسار بسيط وهو (( صدر نظام الاجراءات الجزائية ،،فهل هنالك نظام للاجراءات المدنية؟؟
امل ان تدلني ان امكن على المراجع المختصة بذلك والأوامر السامية الصادرة بتنظيم الاجراءات المدنية في التعامل بين الادارات الخدمية والأمنية ؟
التساؤل الاخر استاذي الفاضل ( هل الحقوق الخاصة تسقط بالتقادم ؟؟)
اسف على الاطالة استاذ عبدالله ولك احترامي وتقديري
ولك التحايا الطيبة .


حياك الله يالعالمي 2005 .
سؤالان كل منهما يحمل عطراً من عطور التحية التي أسديتها إليّ .
نظام الإجراءات الجزائية صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 28/7/1422هـ
وتم نشره بجريدة أم القرى في عددها رقم (3867)
وتاريخ 17/8/1422هـ.
وهذا النظام يتناول الشخص ( الإنسان) يعني بصفته إنسان آدمي دون الصفة الوظيفية إذا كان موظفاً أم لا .
وحرص النظام على الاحترام الكامل لكرامة الإنسان وآدميته ، وذلك انطلاقاً من الشريعة الإسلامية ، قال تعالى (( ولقد كرَّمنا بني آدم .............. الآية )) .
ولذا جاء النظام في مادته الأولى بالنص الإلزامي على تطبيق أحكام الكتاب والسنة على جميع القضايا .
فقد نظم هذا النظام كل مايتعلق بالقبض على الشخص ،واستيقافه ، وتفتيشه ، وتفتيش مسكنه ، وضوابط التحقيق وضماناته فيها ، وكذلك حقه في الاستعانة بمحامٍ ، وضوابط محاكمته ، وإطلاق سراحة بالكفالة أو غيرها ...........إلخ .
وهذه الأمور كانت تنظمها قبل ذلك العديد من اللوائح المتناثرة ، فجاء نظام الإجراءات الجزائية ليضم ويوحد هذه الإجراءات ويضيف عليها مايحقق الأفضل للشخص في كرامته واحترامه ‘ حتى لو كان متهماً .
وتأكيداً على هذه الأمور فقد جاء النظام متقارباً في صدوره مع نظامين آخرين هما: نظام القضاء ، ونظام المحاماة .
ولذلك سُمِّيت هذه الأنظمة الثلاثة ( نظام القضاء ، ونظام المحاماة ، ونظام الإجراءات الجزائية ) بالأنظمة العدلية .
أما تساؤلك عن وجود نظام بمسمى نظام الإجراءات المدنية ، فلا يوجد نظام بهذا المسمى ، ولكن ليس هناك ( فراغ تشريعي ) في هذا الجانب .
بمعنى أن هناك عدة أنظمة ولوائح تحكم العلاقة الإجرائية بين الجهات الأمنية والجهات المدنية .
وسأوضحها باختصار من خلال المثال التالي بعيداً أكاديمية اللغة القانونية ، حتى تقرب الصورة للقارئ .
مع العلم أننا هنا لا نبحث عن أرقام وتواريخ المراسيم الملكية الصادرة بها الأنظمة ، بقدر مانبحث عن التفعيل وسلاسة الإجراءات والتقيد بها دون خروج طبعاً عن إطارها المقرر .
فمثلاً :
لو تم القبض على أحد الموظفين المدنيين في جريمة مخدرات من قبل إدارة مكافحة المخدرات ( جهة أمنية ) ، فتقوم جهة القبض هذه بإبلاغ الإدارة التابع لها الشخص واستكمال مايلزم من إجراءات أمنية وفق نظام الإجراءات الجزائية والتعليمات المبلغة لجهة القبض، ثم تقوم الإدارة بإصدار قرار كف يد الموظف المقبوض عليه ( جهة مدنية ) ، وقرار كف اليد يعني إبعاد الموظف مؤقتاً عن ممارسة أعمال الوظيفة ويصرف له فقط نصف صافي راتبه ، ويكون ذلك وفق نظام الخدمة المدنية ولائحة هيئة الرقابة والتحقيق .
ووفقاً لنظام تأديب الموظفين يتم تزويد عدة جهات ، ومنها هيئة الرقابة والتحقيق ، بصورة من قرار كف اليد .
ثم يبقى الموظف مكفوف اليد ولا تتخذ جهته الإدارية أي إجراء تأديبي نحوه إلاّ بد الانتهاء من الجانب الجنائي ، عن طريق جهة القبض وإحالتها الأوراق للمحكمة وصدور صك الحكم الشرعي في القضية .
هيئة الرقابة والتحقيق عندما تُزوّد بصورة قرار كف اليد تطلب من الإدارة مصدرة القرار متابعة القضية مع الجهات الأمنية وتزويدها بصورة مصدقة من الحكم الشرعي .
وعند تزويد الهيئة بذلك تقوم بتقديم لائحة ادعاء على الموظف أمام ديوان المظالم ( جهة القضاء الإداري ) ، ويحدد الديوان جلسة لظر القضية والحكم فيها تأديبياً .
ثم يقوم الديوان بتزويد الإدارة بصورة الحكم التأديبي لتقوم بتنفيذه .
هذا مختصر لآلية سير الإجراءات بين الجهة المدنية والجهة الأمنية ، ولاحظ أن هناك عدة أنظمة ولوائح تدخلت في هذا السير ، مثل ، نظام الإجراءات الجزائية ، نظام الخدمة المدنية ، نظام تأديب الموظفين ، نظام ديوان المظالم ، لائحة هيئة الرقابة والتحقيق ، ولائحة الإجراءات أمام ديوان المظالم ، وجميعها تكمل بعضها البعض في هذا السير ، ولكن لايوجد نظام موحد يسمى نظام الإجراءات المدنية ، لكون طبيعة مثل هذه القضايا أنها طبيعة مزدوجة ( جنائية ومدنية ) .


أما سؤالك الثاني سيدي الفاضل عن سقوط الحق الخاص بالتقادم .
فالواقع أن الموضوع طويل ومتشعب حيث هناك نظرية كاملة تسمى نظرية الحق ، لها تنظيمات في الشريعة والقانون .
وهناك أيضاً تفاصيل كثيرة في موضوع التقادم .
لكن اسمح لي ببساطة توضيح المقصود بالتقادم ، والذي يعني مرور مدة زمنية على الحق لا تجيز المطالبة به ، بمعنى أنها أصبحت مطالبة قديمة .
ولكن خلاصة الأمر أن الحق الخاص بين الشخص والشخص الآخر لا يسقط بالتقادم ، بل يسقط إما بالوفاء به ، أو الإبراء منه .
بينما الحق الخاص لشخص في مواجهة الإدارة تسقط المطالبة بعد انقضاء خمس سنوات على نشوء الحق .
فمثلاُ :
لو صدر قرار تقاعد موظف في 1/7/1422هـ ، وكان هذا الموظف يدعي بأن له حق من الحقوق المقررة في نظام الخدمة المدنية ، كإجازات مثلاً .
ولم يطالب بها إلاّ بعد 1/7/ 1427هـ ، أي بعد مرور خمس سنوات من تاريخ قرار التقاعد ، فالجهة الإدارية لا تنظر في طلبه وذلك لسقوط حق المطالبة بتقادم المدة ، ولكن له الحق في اللجوء لديوان المظالم ليقرر الديوان منطقية أو عدم منطقية أسباب التأخير في المطالبة ، ويقرر الديوان إما قبول المطالبة بالحق ، أو عدم قبولها بسبب التقادم .

أرجو أن أكون وفقت في الإجابة على تساؤلاتك أخي الفاضل .
ومعذرة على الإطالة ( المختصرة ) !!!!


ولك خاااااالص تحياتي .

Al general
13-01-2008, 11:39 PM
أخي الحبيب والأستاد الفاضل عبدالله هبيلي (( أبو هــديل )) جزاك الله خير الجزاء وسلمت اناملك الدهبية ولا فض فوك أيها القانوني القدير لك شكري وفائق تقديري واحترامي كفيييييييييت ووفييييييييييييت